الأحد، ٢٠ مارس ٢٠١١

ثورة الغضب - عجلة الاصلاح بدأت دورانها

                                    استفتاء الحرية 
                             القاهرة 19مارس 2011 

اليوم عادت الينا الحرية
اليوم قمت بالتصويت على التعديلات الدستورية مع ملايين المصريين
ما اجمل الحرية
بكل الحرية خرج الشباب والكبار
 وبنفس الشوق للحرية صوتت النساء والبنات في سن التصويت
المسلمون والأقباط
الاخوان وأنصار السنة
 الجهاد والجماعة الاسلامية
 الليبراليون والعلمانيون
أنصار البرادعي ورجال رفعت السعيد
وحواري السيد البدوي
وعمرو موسى وعمرو خالد وعمرو  حمزاوي

كلهم خردوا ليشهدوا يوم الحرية او استفتاء الحرية
 منهم من قال نعم ومنهم من قال لا
 المهم أنهم قالوا كلمتهم في جو مختلف
 الحرية تطل برأسها في سماء المكان
 والحرية تحوم فوق الصناديق
 لارقيب علينا سوى الله وضمائرنا
 غابت الشرطة ومعها غابت الفوضى
 حضر ممثلو الجيش ومعهم هدوء غير مألوف
انتظرت في طابور طويل في لجنة مدرسة السلام بشبرا الخيمة
استمر الانتظار قرابة الساعة
التقيت في المدرسة بالدطتور محمد البلتاجي
 رأيته وهو يصرح فرحا بالحرية
 لم يحض الناخبين على التصويت بنعم
بل هنأهم بالحرية التي عادت اليهم
في اللدنة التقيت اصدقاء وزملاء قدامى
كان العناق حارا بسبب العودة والمشاركة
وبسبب الحرية
 بعض انصار الحزب الوطني كانوا هناك
 ولكن بخجل وتوار وعيون تبدو منكسرة
الرغبة في التغيير تسيطر على كافة الاحاديث
ما اجمل الحرية
وما أروع المشاركة
وما أعظم هذا الشعب

حمزة زوبع - شبرا الخيمة - القاهرة منتصف ليل الاحد 

الأربعاء، ٩ مارس ٢٠١١


العائدون من جهنم يكشفون جرائم نظام مبارك ــ العادلي
- اضغط هنا

الأهرام – الأربعاء9مارس2011-03-09

الصفحة الأولى
الأولى



‏ أدار الندوة:أحمد عبدالمقصود : إبراهيم السخاوي‏ : محمد حسين أبو الحسن‏:- ربما لم يدر بذهن روائي الحزن والكوابيس والألم والغرائب التشيكي فرانزكافكا يوما أن رواياته المرعبة ستكون لعب عيال بجوار عوالم الرعب المذهلة علي ايدي زبانية حبيب العادلي‏(‏ مباحث امن الدولة سابقا‏)‏ الذين اقترفوا في حق المصريين اهوالا لا تخطر علي قلب بشر‏.‏


تصورأن شخصا يصحو من نومه فجأة ليجد نفسه رهن الاعتقال دون ذنب ويفقد جميع حقوقه الانسانية ويخضع لانواع التعذيب بتهم مجهولة‏,‏ قبل ان يساق الي الموت كأي حيوان رخيص‏,‏هذه هي خلاصة رواية المحاكمة لكافكا الذي يبدو خياله فاشلا امام طغيان العادلي الذي صاغ رجاله قصصا للتنكيل بالاف المصريين الابرياء الذين امتلأت بهم بيوت العذاب المسماة بالسجون‏,‏و يصيبنا مجرد معرفتها بالرعب والغثيان‏.‏

ظاهرة الاعتقال العشوائي دون اي تهمة والالقاء بالابرياء في باستيل‏(‏ بساتيل‏)‏ نظام مبارك استفحلت وشملت المواطنين العاديين وليس الإرهابيين أوالمعارضين السياسيين وحدهم‏,‏ شجع علي ذلك أن قانون الطوارئ أطلق يد الأجهزة الأمنية في التعامل مع المجتمع خارج القانون‏,‏ واعطي سلطة استبداد مطلق خصوصا في حالات الضبط والاحتجاز دون سقف زمني‏,‏ حتي نالت اجهزة التعذيب المصرية سمعة عالمية معتبرة جعلت اجهزة كبري حول العالم ترسل بمعتقليها الي مباحث امن الدولة لتعذيبهم وانتزاع الاعترافات منهم خاصة بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر في نيويورك وواشنطن‏,‏ وحتي لا تقع هذه الاجهزة تحت طائلة القانون الذي تحترمه في بلادها ولذلك منحت المخابرات الامريكية‏?‏ راعية النظام السابق‏-‏ نياشين لضباط امن الدولة‏,‏ تثمينا لتفردهم في اساليب التعذيب والاكراه‏,‏

فما هي وقائع ما كان يجري في سجون مصر‏-‏مبارك ؟

انه سؤال مؤرق يفضح علاقة المواطن بالسلطة في دولة بها ترسانة من القوانين والتشريعات التي تحظر التعذيب وتعاقب عليه‏,‏ لكن المذهل حقا ان من يقومون علي تنفيذها‏?‏ او هكذا يفترض هم من ينتهكونها‏-‏ والدليل علي ذلك حفلات التعذيب المؤلمة وجولات الضرب والسحل والصعق بالكهرباء والتجويع وانتهاك الاجساد وتمزيق الارواح التي تتناهي الي اسماعنا وتتكفل بالاجابة الصادمة عن السؤال المطروح واليكم العينة‏:‏

عبدالعزيز محمد وسعد عباس واحمد كامل ومحمد كمال ومحمود قاسم شخصيات كافكاوية بامتياز افلتت منذ ايام من سجون العادلي‏,‏ واتوا الي‏(‏ الاهرام‏)‏ مترددين متشككين في ان الاهرام قد تنشر حكاياتهم‏,‏ ليرووا فصول الرعب التي تفوق في وحشيتها وقائع محاكم التفتيش في اوروبا العصور الوسطي‏,‏ طمأناهم وافسحنا لهم براح السطور بكل حرية‏:‏

عبدالعزيز محمد عبدالعزيز صاحب ملابس‏,‏يبلغ من العمر اربعة وثلاثين عاما‏,‏ يقول‏:‏ تعودت علي اخراج زكاة مالي‏,‏ ومساعدة طلبة الازهر الشريف‏,‏ من دول مختلفة في صورة اعانات شهرية‏,‏ وبعضها كان يذهب الي طلاب الازهر بغزة‏,‏ ولم يكن لي اي نشاط أو معرفة بالسياسة‏,‏ و منذ عامين اختفي مدير المشتروات بمصنعي‏,‏ وبعد فترة وتحديدا في‏2009/11/24,‏ فوجئت بضباط امن الدولة يحضرون الي منزلي ويطلبون التوجه معهم الي القسم لاخذ بعض البيانات وهو مارحبت به‏,‏ واكرمت لقاءهم‏,‏ وبمجرد دخولي السيارة بدأ الكابوس الرهيب‏,‏ حيث وضعوا غمامة علي عيني‏,‏ وقيدوني‏,‏ وعندما وصلنا الي احد مقار امن الدولة‏(‏ كلبشوني‏)‏ في الحائط مثل الحيوانات تماما‏,‏ وبدأوا يسألونني عن عملي و انشطتي فشرحت لهم بالتفصيل واكدت لهم انني لااحب السياسة ولا امارسها‏,‏ وعندئذ بدأ التعذيب دون توقف او نهاية‏.‏

وما لاقيناه اكثر وافظع من اي وصف‏,‏ كما انها كان يتم بشكل فردي أو جماعي‏,‏ حسب مزاج السجان‏,‏واحب ان اوجه بلاغا للنائب العام ضد المسئولين عن تعذيبي انا وغيري‏,‏ خاصة الضباط‏:‏ عمرو حمزة وعمر حلمي ورئيسهما خالد كرم‏,‏ وهي اسماء حركية لهم‏,‏ ومسئول التعذيب الاول خالد الديب الذي كان يسمي نفسه‏(‏ ابالهب‏)(!!)‏ فقد كان يجردني من ملابسي ويقيدني ثم ينهال علي ضربا في كل جسمي‏,‏ حتي افقد الوعي وادخل في غيبوبة‏,‏ ثم يفيقونني ويواصلون ولكن عن طريق الصعق بالكهرباء بنوع متطور من الادوات التي تمزق الجسم‏,‏ وكثيرا ما استخدموا‏(‏ الشاكوش‏)‏ في تحطيم عظام الرجل او الضرب علي الرأس‏_‏ ثم كشف عبدالعزيز عن اماكن اصابته‏?‏ ليس هذا فقط بل ان ابالهب كان يقوم بتوجيه اللكمات العنيفة الي جانبي الفك حتي انني اعجز عن تناول الطعام لايام‏,‏ اما اشنع شيء فهو قيام الضباط بلبس قفازات في ايديهم وعصر الاعضاء الحساسة‏,‏ وفي احدي هذه المرات تحجر جسمي واصبت بتقلصات عصبيةو فقدت الوعي من شدة العذاب وظنوا انني قد فارقت الحياة‏,‏ فقاموا بنقلي الي مستشفي المنيل‏,‏ وعملوا لي تقريرا يقول انني مت بسبب تعاطي المخدرات‏..‏ لقد اصبت بالجرب بعد يومين فقط من دخولي الزنزانة بابوزعبل فماذا لو علمت انني بقيت فيها عاما واربعة اشهر حتي حدثت الثورة‏.‏لقد مات اشخاص كثيرون ومنهم من اعرفه من نزلاء المعتقل بعدما انهارت اجسادهم امام ضربات التعذيب التي سلبت منهم كل احساس بالانسانية والكرامة‏..!‏

ويصمت عبدالعزيز قليلا ليقول‏:‏ مع ذلك فانني بدأت في السجن اهتم بالسياسة‏,‏ بعد ان كنت لا اعرف عنها شيئا‏,..‏المذهل انه بعد مسلسل التعذيب اليومي يقول لنا الضباط يعني مش هتعترف‏,‏ اقول لهم‏,‏ أنا معترف باي جريمة تعجبكم‏,‏ ولله العظيم لو عايزيني اكفر‏,‏ هاكفر‏,‏ بس سيبوني لكن تقول لمين‏.‏

وسألنا الحضور عن اي دور من اي لجنة من المجلس القومي لحقوق الانسان او اي منظمة حقوقية اخري وسط هذا الجو المروع تمد لهم يد العون‏,‏ فاجمعوا علي ان مجلس حقوق الانسان اكذوبة كبري ولا يفعلون شيئا‏,‏ لقد ابلغهم ذوونا مرارا دون جدوي‏,‏ وهناك الالاف غيرنا‏,‏ وحينما كانت تأتي لجنة خارجية كان امن الدولة يضعنا في سجون تحت الارض‏,‏ بل ان بعضنا كان يفرج عنه بحكم قضائي‏,‏ فيقوموا باخفائهم في هذه السجون السرية‏.‏

و يلتقط احمد كامل‏(‏ محام‏)‏ طرف الخيط ليذكر بمرارة انه سجن‏,‏ مثل عبدالعزيز‏,‏عاما كاملا بابوزعبل ظلما وعدوانا‏,‏ ويقول انه وجد صفوة المجتمع في السجن من مفكرين ودعاة واطباء ومهندسين ولم يكونوا متطرفين او دعاة تكفير‏,‏ حتي انهم لم يكفروا الضباط الذين يعذبونهم‏,‏ويؤكد ان اشد ما يؤلمه سلسلة التعذيب الطويلة التي خضع لها علي يد الضباط‏:‏ نور بيه ويوسف بيه في جهاز مدينة نصر‏,‏ وحازم الديب وعمر حلمي وخالد كرم وخالد ابوالخير في لاظوغلي‏,‏ وفي سجن ابوزعبل شديد الحراسة‏,‏ كنا معزولين عن العالم الخارجي‏,‏ في ظلام مطبق بشكل مستمر في زنازين ضيقة ورطبة وقذرة للغاية لا يستطيع حتي السجان المكوث فيها لدقائق معدودة بسبب رائحتها الكريهة‏,‏ وهي وسيلة تعذيب في حد ذاتها تمتلئ بالحشرات الموضوعة فيها عمدا‏,‏ هذا بالطبع غير الوساوس المرعبة‏,‏ والمخاوف التي تهز ني وأنا بين تلك الحيطان السوداء‏,‏ وشعرت شيئا فشيئا أني أتحلل وأتعفن‏.‏

‏<‏ هل تذكر نوعية السجناء الاخرين وانتماءاتهم؟

نعم اغلبهم من سجناء الرأي والسياسة‏,‏ وكانوا علي قدر عال من الثقافة والفكر وتحملوا كثيرا حتي ان احدهم قطعت رجله بسبب انعدام الرعاية الطبية‏,‏ وبعضهم فقد عقله من هول ما يحدث‏,‏ و غيرهم دفع حياته ثمنا لأرائه ووطنيته وتمسكه بدينه‏,‏ انهم ضحايا لوحوش كاسرة‏,‏ أن ضباط امن الدولة ليسوا بشرا‏,‏ لقد كانوا يتباهون بحصولهم علي نياشين رفيعة من المخابرات الامريكية و‏(‏ اف بي اي‏)‏ علي جهودهم الفذة في تعذيب المعتقلين‏(‏ الارهابيين‏)‏ وانتزاع المعلومات منهم‏,‏ علي نحو تفشل فيه الاجهزة الامريكية نفسها‏,‏ وهذا شيء سمعناه منهم‏,‏ انهم مجموعة منزوعة الضمير والانسانية والاخلاق‏,‏ فبعد قيام الثورة وقبل صدور قرار من وزير الداخلية بالافراج عنا كانوا يطلبون اموالا في مقابل امكانية تهريبنا‏,‏ والله اعلم كانوا سيأخذون الفلوس ثم يطلقون علينا النار‏.‏

‏<‏ خلال فترة الحبس الم يتسرب اليكم اي من الاسرار؟

نقول باطمئنان ان ضباط امن الدولة يتصرفون باعتبارهم حكام البلاد الحقيقيين‏,‏ فلم يكونوا يتوقفون عن سب الرئيس السابق واركان نظامه في كل الاوقات تماما كما يسبون الدين‏,‏ خاصة من جانب ابي لهب‏,‏ ويقولون تغير النظام بقي النظام نحن اسياد العباد‏,‏ وهناك شيء اخر مروع‏,‏ وهو انه بعد حادثة كنيسة القديسين اخذ الامن نحو عشرين من الشباب الذين تتراوح مدد اعتقالهم بين ثلاثة اشهر وعشر سنوات‏,‏ ليلفقوا لهم التهمة بوصفهم المجرمين‏,‏ احدهم اسمه محمد جمال الكاشف‏.‏

وتمتم عبدالعزيز واحمد‏:‏ الحمدلله‏.‏ والفضل لثورة الشباب‏,‏ فلاول مرة اري ضباط المباحث وامناء الشرطة مرعوبين‏,‏ وقد فكروا في اعدامنا رميا بالرصاص‏,‏ وفي النهاية حاولوا التودد الينا‏,‏ وفروا من السجن ولم يغلقوا سوي البوابة الخارجية التي اقتحمها بعض الاهالي بعد ذلك لانقاذ ابنائهم من الموت جوعا هذه المرة‏,‏ ثم صدر قرار وزير الداخلية محمود وجدي بالافراج عن المعتقلين بتعليمات من المجلس الاعلي للقوات المسلحة‏.‏

ويتوقف سعد محمد عباس الطالب بكلية الدعوة بالازهر بجانب عمله خطيبا واماما بمدينة نصر‏,‏ عند الاعتقال العشوائي ويؤكد أن الضابط هشام مصطفي توفيق اعتقل كل من في سكنه بالحي السابع من الطلاب الجامعيين دون سبب وحينما توجهت الي القسم للسؤال عنهم قام الضابط باعتقالي‏,‏ وخيرني بين الاعتراف بجريمة بأي جريمة أو الذهاب الي لاظوغلي‏,‏ وهو ما حدث‏,‏ وبدأت فصول الماساة عندما اخبرتهم انني اقوم بتحفيظ القرآن الكريم‏,‏ بممارسات التعذيب واستعمال القسوة والإهانة من السب والقذف باحقر الشتائم و التطاول علي الذات الاهية الي الوان التعذيب التي يرتعد جسمي لذكرها‏,‏ من السحل والسحب والتعليق لساعات طويلة كل يوم‏,‏ قبل ان يتم صعقنا بالكهرباء واستمر هذا طوال فترة اعتقالي لسنوات ولكن التعذيب كان افظع ما يكون في سجون مباحث امن الدولة بلاظوغلي ومدينة نصر وقد ابقيت مغمض العينين لمدة شهر كامل لم ار شيئا الا بعد الذهاب الي سجن وادي النطرون‏.‏

واذا كان تحفيظ القرآن سببا لمأساة سعد‏,‏ فإن حفظ القرآن الكريم كان ذريعة كافية لاحداث التحول المأساوي الذي قلب حياة محمد كمال حسن رأسا علي عقب‏,‏وهو خريج الحقوق الموظف بهيئة الطيران المدني‏,‏وابن احد ضباط القوات المسلحة الذي ربي ابنه علي الطاعة والتقوي والعمل الصالح‏,‏ لكن هذا لم يرق للضابط خالد من امن الدولة فاصطحبه الي مقر الجهاز بحكر ابودومة وطلب منه عدم الصلاة بمسجد حكر الكمال بشبرا مصر‏,‏ لان الامام‏(‏ يطيل في الصلاة‏),‏ ويمتثل محمد لكن غلطته الكبري تمثلت في التحاقه بدروس تحفيظ القرآن باشراف الازهر الشريف‏,‏ ليقبض عليه الضابط نادر السيد الي مقر الجهاز بالساحل معصوب العينين بقماشة مبللة بالكيروسين‏,‏ لفترة طويلة‏,‏ ثم استبشر محمد وقال فرجت‏,‏ لان الضابط دخل عليه الزنزانة وطلب له‏(‏ كوب ليمون بارد‏)‏ ليكتشف بعدها ان هذا الليمون الشفرة السرية للصعق الكهربائي عالي الشدة في مختلف انحاء الجسد‏,‏ وقد زاد‏(‏ الليمون‏)‏برودة بسبب حفظ القرآن‏,‏ فامتد الصعق للاعضاء الحساسة‏,‏ وبعد ان حمل الي لاظوغلي اقتيد الي الدور الرابع المخصص للتعذيب‏,‏ واجلس علي وسادة مبللة بالمياه وموصولة بالكهرباء لتتناوب الصعقات الي مشارف ازهاق الروح لمدة ثلاثة اشهر‏,‏ ثم نقل بعد ذلك الي سجن الفيوم الذي لم يكن احسن حالا من سابقه‏,‏ قبل ان يفرج عنه دون ان يعرف حتي الان لماذا اعتقل ولماذا افرج عنه ولاي سبب وهو سؤال معضل يريد له اجابة من النائب العام قبل ان يلحق عقل محمد بآداميته المهدرة ويطيش في واحات الجنون‏.‏

ويتحدث محمود عبدالحميد قاسم بكل ألم عن تجربته المريرة التي تكشف عن اليات القهر الغاشمة وتجذر الظلم في ارض هذا الوطن طيلة الحقبة الماضية‏,‏ فمحمود مندوب مبيعات ادوية‏,‏ يقضي يومه في العمل والتنقل‏,‏ ليوفر قوت اولاده الاربعة‏,‏ لكنه لا ينسي فروض دينه شأن غيره من الناس العاديين‏,‏ وفي احد الايام طلب منه ضابط امن الدولة واسمه شريف رشدي أن يكون جاسوسا علي المصلين الذين يرتادون مسجد رياض الصالحين بالمرج‏,‏ ولما رفض‏,‏ القي القبض عليه امام اعين ابنائه وزوجته الذين روعوا وانهاروا لما جري له‏,‏ في فجر احد الايام منذ عامين‏,‏ وفي الظهيرة استقبله الضابط عمر حلمي بفاصل من التعذيب المستمر في محاولة لإكراهه علي الرضوخ والعمل جاسوسا لهم‏,‏ولكنه اصر علي الرفض فأصروا علي اهدار انسانيته واذاقوه التعذيب بالكيروسين والالات الحادة والكهرباء والنوم علي الارض الغارقة بالمياه والحشرات‏,‏ وبرغم هذه الاهوال فان ما كان يشغل بال محمود حقا هو اسرته التي بقيت بلا عائل ولا يملكون من حطام الدنيا شيئا‏,‏ حتي اصيبت زوجته بالصرع واصيب والده بالجلطات المختلفة واعتمد ابناؤه علي اعانات اهل الخير المحدودة‏.‏خرج محمود بعد ثورة يناير وما زال السؤال يلح عليه لماذا تسجنني الدولة وتشرد اسرتي وتتركني نهبا للفواجع والالام‏,‏ وهو يناشد النائب العام الدكتور عبدالمجيد محمود التحقيق في وقائع ما جري له‏,‏ ومحاسبة المسئولين عنه‏,‏ وان تنظر الدولة الجديدة اليه بعين العطف والرفق‏.‏







الثلاثاء، ٨ مارس ٢٠١١

مذكرات ثورة الغضب

أبو الغيط - وزير خارجية أم سكرتير الرئيس المخلوع !
تقرير اخباري  عن أحمد أبو الغيط  نشرته الشروق المصرية - اضغط هنا

الثلاثاء، ١ مارس ٢٠١١

               خربوش مخربش وفاسد وابن ستين " ك ..... "
                         اقرأ القصة كما روتها صحيفة الأهرام المصرية -اضغط هنااااااااااااااااااااااااااا  



قرأت كثيرا عن قصص الفساد قبل سقوط المخلوع مبارك
ولكنني اليوم وأنا أتابع الأهرام صحيفة أهل السلطة سابقا -أدركت كم أنا " غشيم" وعبيط " وعلى نياتي !!

لقد نجح مبارك المخلوع فيما يعرف ب" مؤسسة الفساد "
 أي تحويل الفساد الى مؤسسات بدلا من أن تكون المؤسسات فاسدة
 اليوم نقرأ عن صفي الدين خربوش وفساد قطاع الشباب
ونعرف لماذا كان يصر الرجل على الدفاع
عن مبارك وجمال وماما سوزان ...
 الآن فقط ستبدأ القصة وتتوالى المفاجآت

لم نصل الى " قعر الزير " بعد
 فلا يزال لقصص الفساد بقية طويلة على ما يبدو

مذكرات ثورة الغضب

          احمد عز وعاطف عبيد وبطرس غالي ثالثهما
              الاهرام المصرية تكشف سر العلاقة الشيطانية اضغط هنا


                                                      

الاثنين، ٢٨ فبراير ٢٠١١

مذكرات ثورة الغضب

الأهرام المصرية تكشف المزيد من أسرار ثورة مبارك وعائلته ...                                                 اضعط هنا



يا للقدر ..
 ألم تكن الأهرام في يوم من الأيام هي بوق النظام
 وأحد أدواته لصناعة الفرعون الأب
 والفرعون الابن
والفرعون الأخ
والفرعون الزوجة ....

لا زلت أذكر أن الاهرام كان ينشر
ثلاث أخبار مرفقة بثلاث صور
 لفرعون الكبير
وزوجة الفرعون
 وابنهما جمال
 ثم تأتي بعد ذلك بقية الأخبار

تغيرت الدنيا وتغير أسامة سرايا
وتنكر لمن صنعه وزرعه
تنكر سرايا لجمال مبارك وللسيدة سوزان
 التي كتب فيها مقالات تشبه الشعر

يا له من عالم
 ويالها من دنيا
هل بقي في وجه هؤلاء من دماء
لماذا لايخرجون من مناصبهم فورا ودون تلكؤ!

الأهرام اليوم 28 فبراير تكشف عن خزائن آل مبارك
 وتكتب في التفاصيل أن هذه الاموال أخذت ( سمسمرة وابتزازا )
 ياله من موقف ويا له من تاريخ


مذكرات ثورة الغضب


تابع الحوار المنشور في جريدة الشروق المصرية - اضغط هنا

مذكرات ثورة الغضب

                                                         عفريت المادة الثانية
                                              ( منقول عن اليوم السابع )
انتهينا من "عفريت الإخوان المسلمين" واعترف الناس بهم وبدورهم وأصبحوا والحمد لله ضيوفا على الفضائيات والتلفزيون الرسمى وأصبح زيت الإخوان فى دقيق الوطن وهذا أمر يبعث على السرور والحبور ولطالما نادينا به ليس فقط حبا فى الإخوان بل أيضا حبا فى الأوطان ونالنا ما نالنا من سب وقذف من بعض القراء المحترمين على اعتبار أن الإخوان – قبل الثورة – كانوا أعداء الوطن فكيف لكاتب مثلى أن يصفهم بشركاء الوطن.؟


اليوم دخلنا فى مرحلة جديدة ويبدو أن "عفريت" المرحلة الجديدة هو "المادة الثانية" من الدستور ويعلم من أطلقوا هذا العفريت الجديد أنهم لا يعادون الإخوان المسلمين وحدهم ولا يستهدفونهم بالحديث عن هذه المادة لأن الإخوان ليسوا وحدهم المعنيين بهذه المادة "شديدة الانفجار" ولكن المعنى بها غالبية الشعب المصرى بحكم أن الأغلبية مسلمين وحتى أخوتنا المسيحيين لم يتحدثوا عن هذه المادة من قبل فمالى أرى البعض يثيرها اليوم ونحن على أعتاب مرحلة التغيير نحو الأفضل إن شاء الله.



فى تصورى أن ذلك يعود إلى إخفاق البعض فى اللحاق بركب الثورة التى لم يكن لهم فيها ناقة ولا جمل ولكنهم رغبوا فى ركوب موجة الثورة وامتطاء صهوة ميدان التحرير، كل ذلك جعل هؤلاء يفكرون بطريقة شيطانية عنوانها "تفخيخ الثورة".



لقد حاول بقايا النظام السابق "تفخيخ الثورة" عبر الإعلام المضلل وفشلوا وعبر رجال الأعمال وخسروا، وعبر بعض رجال أمن الدولة ولم يحققوا شيئا وجاء الدور الآن على "المتاجرين بالثورة" لكى يقولوا كلمتهم ويرفعوا أصواتهم التى تفرق ولا توحد وتشتت ولا تجمع زاعمين أن المادة الثانية من الدستور هى أساس كل بلاء وأصل كل داء قد يصيب الحياة السياسية فى مصر الجديدة.



فجأة اكتشف "الثوار الجدد" أن المادة الثانية من الدستور يجب أن تلغى أو أن تعدل لماذا يا سادة:


يقولون لك لأنها عنوان للتفرقة ومشروع للوصايا؟


وصايا من على من !


وتفرقة بين من ومن !


شعب غالبيته مسلمون ومادة تنص على الإسهام الحضارى للإسلام فى التشريعات دون أن تجبر أحد على ذلك، فالمادة الموجودة منذ زمن لم تضطهد مواطنا ولم تكن سببا فى اغتصاب حق من مواطن من غير المسلمين؟



الذين اغتصبوا حقوقنا وأكلوا أموالنا لم يستندوا فى ذلك إلى المادة الثانية بل إلى المواد "السامة" التى "فصلت" على "مقاسهم" تفصيلا ولم يؤخذ رأى المواطنين فى ذلك!


الذين ظلموا العباد والبلاد وهضموا حقوق الأغلبية والأقليات هم من قام البابا شنودة رئيس الكنيسة الأرثوذكسية بتأييدهم علنا وأوصى "شعب الكنيسة" بذلك قبل أن يخرج حسنى مبارك متنحيا!


الكنيسة التى عانت ومعها كل الحق فى شكواها لم تعانى من المادة الثانية بل عانت من السلطة التى ارتمت فى أحضانها وهى فى الرمق الأخير!


لم يعانى هؤلاء من المادة الثانية كما لم يستفيدوا من تعديلات الدستور الخاصة بالمواطنة لأننا كنا جميعا فى حقيقة الأمر لا نحكم بالدستور ولا بالقانون أليس كذلك!


إذا كان الدستور المصرى ينص على أن يعود غير المسلمين إلى ملتهم وشريعتهم ويتحاكمون إليها فى التشريعات الاجتماعية فما الذى يضيرهم إذا ارتضت الأغلبية المسلمة لنفسها مصدرا تشريعيا يناسبها وتقبل به!

 
أعرف أن بعض الذين أدهشهم مشهد المصلين فى ميدان التحرير لديهم غصة من كل ما هو إسلامى ويودون لو أنهم ماتوا قبل أن يروا هذا المشهد العظيم الذى لا ينسب لأحد سوى الشعب المتدين بفطرته وليس إلى فصيل بعينه!



كما أعرف أن بعض المثقفين  أو ما يعرفون ب"الثوار الجدد" الذين ليس لهم دور يلعبونه يريدون أن يمسكوا بورقة المادة الثانية وهى فى رأيى مادة "شديدة الاشتعال" لأنها تنال الغالبية فى معتقداتها كما أنها لا تضر الأقليات فى شىء !





هذه الورقة – عفريت المادة الثانية – سيدرك كل  من يلعب بها أنها مادة كاوية تماما كالصودا الكاوية وأن اللعب بها ليس سوى ألعاب بهلوانية وقد لا يجيد البهلوان اللعب بها وليس فى كل مرة تسلم الجرة .

 لذا فنصيحتى أن نفكر فى التوحد والتجمع والتلاقى السياسى ونبتعد عن المواطن الفتن وألا نسمح مسلمين ومسيحيين بإعادة إنتاج النموذج السياسى الذى كان قائما قبل الثورة والذى كان قائما على الفرقة والفتنة وكلنا جربها ولسعته بنيرانها وجاءت الثورة لتطفئ تلك النيران وتحيلها بردا وسلاما على الجميع .


آخر السطر


اللعب على الحبال له ناسه


ممكن يكون أراجواز


أو مجنون فقد إحساسه


أو مخبول راكبه عفريت


أو ممسوس
يمكن  الشيطان


لعب له براسه !
وعجبى





الخميس، ٢٤ فبراير ٢٠١١

مذكرات ثورة الغضب- 2011 عام الغضب العربي


عام الغضب العربي !

د. حمزة زوبع

http://www.dr-zawba.blogspot.com/



في الرابع عشر من يناير الماضي كتبت مقالا بعنوان " عام الغضب " نشرته صحيفة اليوم السابع المصرية على موقعها الالكتروني http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=336357 تعرضت فيه بالتحليل لما يحدث في بعض الدول العربية مثل تونس والجزائر ومصر وليبيا والسودان ومصر وتوقعت أن تميد الأرض الأكثر استقرارا " كما يزعم البعض " من تحت أقدام السلطات وهذا نص آخر فقرة في المقال " الأمثلة كثيرة ويمكننا أن نستمر فى السرد، ولكن ما طرحناه يكفى للتدليل على أن هذا العام لن يمر بسهولة ويسر، وربما يكون أشبه بالسنين العجاف التى مرت على أهل مصر قديما وتبنأ بها نبى الله يوسف عليه السلام. وأعتقد أن السلطات العربية "المستقرة" ستشعر أكثر بأن الأرض من تحتها لم تعد مستقرة، كما كانت، وأنه آن الأوان لكى تقول الشعوب كلمتها، وأن تسمع الحكومات أو لترحل غير مأسوف عليها. "


بعدها بيومين رحل زين العابدين بن علي ثم كتبت مقالا بعنوان " حالة إنكار" طالبت فيه الحكومة المصرية بحسن تقدير الموقف وعدم الاكتفاء بترديد مقولة البعض " مصر ليست تونس " قبل فوات الأوان ولكن يبدو أنه بالفعل فات .

 


لماذا إذن سيكون عام 2011 هو عام الغضب العربي وبدون انفعالات ولا عواطف ولا مؤثرات خارجية ولا إكليشيهات مثل تلك التي استخدمتها النظم الساقطة من عينة " مؤامرة أجنبية " و " أياد خفية " و أجندات خاصة " فإن الوضع في العالم العربي ملتهب للغاية وربما لا يمر منتصف هذا العام إلا والكثير من المعطيات تكون قد تغيرت على ارض الواقع وفقا لما يلي :






1. الانفتاح الإعلامي غير المسبوق والذي حاولت بعض الدول تجييره ليكون يكون اعلام ترفيهي فقط فإذا به يتحول بين يوم وليلة إلى إعلام سياسي تثقيفي كما حدث في تونس ومصر ففي الوقت الذي كان الإعلام الرسمي يبيع الوهم والأرقام الخاوية من معانيها الاجتماعية مصحوبة ببرامج ومسابقات تبيع وهم الثراء عبر بوابات الجنس والفراغ والسفه الفكري ، كانت بوابات إعلامية أخرى تعمل لصالح التثقيف والتنوير ولا أعني بذلك فقط قنوات فضائية مثل الجزيرة والعربية والبي بي سيBBC والفرنسية بل أعني الشبكة الاجتماعيةFace book , twitter etc التي خلقت فضاء للتواصل الشبابي سخر البعض منه واليوم يندمون على عدم احترامهم للشباب وتفهم مطالبهم


2. التجربة التونسية التي بدت كنموذج يصعب تكراره ، ثم تكرارها في وقت أقصر ( استغرق رحيل بن علي 30 يوما بينما رحل مبارك في 17 يوم فقط لا غير مع فارق المساحة والتاريخ وعدد السكان ) ، هاتان التجربتان وخصوصا المصرية أصبحت ملهمة للشعوب العربية وخصوصا فئة الشباب الراغبين في التخلص من قيد الرعاية المطلقة والأبوة الخانقة والنصح الدائم والتسمر في المقاعد وتوزيع الثروة بطريقة غير عادلة وغياب التكافؤ الاجتماعي والاستبداد السياسي وأخطر من هذا كله الاستخفاف بالشعوب ومحاولة " تحمير العين" لها على اعتبار أن الشعوب المرفهة ليس لها حق النقد مادامت تتمتع بكفالة الدولة كما يعتقد البعض .


3. تدني مستوى المخرجات التعليمية وعدم مطابقتها لمتطلبات سوق العمل زاد من الآثار السلبية للبطالة التي تحولت في معظمها إلى بطالة مقنعة وإن كان ارتفعت معدلات البطالة الحقيقية في بعض دول مجلس التعاون الخليجي لتقفز إلى 20 % ( يمكنكم مراجعة تقارير منظمة العمل العربية وتقارير التنمية العربية )


4. تعلمت الشعوب من التجربة المصرية أن " بعبع" أو " فزاعة " الإخوان ، ومطرقة الإرهاب ما هي إلا أكاذيب اكتتبها بعض وزراء الداخلية المسيطرين على الأوضاع والمهيمنين على القرار السياسي في بعض بلدان المنطقة إن لم يكن معظمها وبالتالي فتخويف الشعوب بهذه الفزاعات قد انتهى وإلى الأبد فقد أعلن الإخوان المسلمون في مصر والتيار الإسلامي في تونس أن الإسلاميين المعتدلين ليسوا طلاب سلطة وليسوا راغبين في الهيمنة على الأغلبية البرلمانية أو الترشح للرئاسة بل طلاب شراكة وطنية حقيقية ، وهذا سيفشل وبلا أدنى شك خطط بعض السلطات التي تتمترس خلف هذه الادعاءات وبالتالي سينضم الإسلاميون الى بقية مكونات الشعب مطالبين بالحقوق المهدرة وباستعادة الكرامة قبل أي شيء .


5. اثبتت التجربة المصرية على وجه الخصوص أن الغطاء السياسي الذي دأبت الولايات المتحدة على توفيره للنظام السابق هو غطاء محدود وربما أشبه ب" بطانية طبقة واحدة " تغطي الجسد لكنها لا تقي من برودة الأجواء ، بمعنى أن أمريكا – أوباما باتت تبحث عن مخرج أخلاقي لأزماتها السياسية مع الشعوب العربية وبالتالي فقد راهنت على عدم التدخل لكي تقدم دليلا آخر على أن الشعوب لا تحتاج الى أمريكا لكي تحقق مطالبها المشروعة ، كما أثبتت التجربة المصرية أن قوة إرادة الشعوب أقوي بكثير من قوة السلطة والدعم الخارجي مهما كان مصدره ، ولقد لاحظنا التحول في الموقف الأمريكي حتى لحظات قبل إعلان الرئيس المخلوع عن تنحيه مساء يوم الجمعة المباركة 11 فبراير 2011


6. تعاني معظم الدول العربية من متلازمة " الاستبداد – الفساد " وهي متلازمة مرضية فالاستبداد يؤدي بطبيعة الحال الى الفساد والعكس صحيح . وهذه المنظومة لم تقرر معظم الدول العربية قطع دائرتها المتصلة فلا حي تحارب الفساد ولا ترغب في فك الشعوب من قيد الاستبداد ، ومعظم الدول غير راغبة في ذلك ربما لأنها لا تستطيع فعل ذلك فملفات الفساد طالت وتطول كل يوم رؤوس كبيرة وربما هذا ما يجعل الغضب والثورة هي مخرج للجميع للشعوب والسلطات " يا لها من مفارقة "


7. عدم حدوث تنمية حقيقية في معظم الدول العربية رغم ارتفاع المداخيل من عوائد النفط والغاز ومصادر الثورة الطبيعية ورغم ارتفاع أسعار النفط في السنوات الخمس الأخيرة .


8. فشل معظم الدول العربية في أن تقدم مشروعا سياسيا يتفاعل فيه الجميع من نخب ومثقفين وطبقة متوسطة إلى جماهير الشعب العادية الباحثة عن نفسها بين شعوب الأمم التي تسمع عن تمدنها وتقدمها.


9. فشلت معظم الدولة العربية في إدارة شئونها على نحو حضاري أو عصري فمعظمها ضمن قائمة الدول الأكثر فشلا وبعضها ضمن الأكثر فسادا وجلها ضمن الأكثر تعتيما إعلاميا وكلها بلا استثناء تفتقد النموذج الإداري الملهم والمشجع أو حتى الواعد. هذا رغم أن بعض الجول لديها رصيد بشري متميز متمثلا في النخب التي نالت قسطا من التعليم النوعي في بلدان العالم المتقدم ولكن هذه النخب تم توظيفها وتدجينها ضمن مشروع السلطة وليس مشروع التنمية الحضارية.


10. فشل مشروع الجامعة العربية فشلا ذريعا في أن يصنع تطورا ملموسا في الحياة السياسية والفكرية والشيء الوحيد الذي نجح فيه هو اجتماعات وزارة الداخلية وعلى وجه الخصوص مكافحة الإرهاب.


11. فشل المشروع الأمريكي في المنطقة وأصبح عبئا على كثير من الدول في المنطقة لارتفاع الكلفة المالي والإنساني وقلة المردود و مصادمته لطموحات وآمال الشعوب ناهيك عن وجود فجوة ثقافية تحول دون كسب مؤيدين للمشروع الأمريكي بخلاف النخب الحاكمة .


12. الشعور العام بأن الأنظمة العربية قد تخلت عن المشروع القومي وتخلت عن مساندة الأشقاء واستجابت للضغوط الأمريكية بشكل اتضح معها انحياز تلك النظم للغرب على حساب حتى العلاقات الإنسانية كما حدث في حصار غزة وحصار حماس التي وصلت الى السلطة بطريق مشروع وحرمت منها بطرق غير مشروعة ، وكما حدث أيضا وبشكل نسبي مع حزب الله .


13. عدم قدرة السلطات العربية على التحول ولو تدريجيا من منظومة الفكر الواحد والحزب الواحد والعقل الواحد إلى منظومة متعددة رغم أن عقود مرت والشعوب تنتظر التحول التدريجي فلما يئست من ذلك لم يعد أماها سوى الغضب وهو كما تبين للجميع "غضب ايجابي " ومنتج


14. أزالت الأحداث في مصر وتونس وهم الكلفة المرتفعة للتغيير الكلي فقد ساد اعتقاد أن السلطات العربية لديها من القوة ما تستطيع معه حسم المعركة لصالح وأنه يتعين على الشعوب ان تدفع كلفة " دم" عالية حتى تحصل على الخلاص، وهذا ما نفاه الواقع وثبت للجميع أن رئيس أكبر دولة عربية لم يصمد إلا لأسبوعين فقط بينما رئيس دولة أصغر ( تونس ) صمد لأربعة أسابيع .


15. تأكد الجميع أن بيانات وتقارير ودراسات استطلاع الرأي العام التي كانت تقدم للحكومات وللشعوب كلها كانت " مفبركة " ولا تعبر عن واقع الحال ، فهل كان معقولا أن تكون شعبية الحزب الوطني حسب تقارير استطلاع رأيه عالية جدا قبل الانتخابات الأخيرة وبعد الانتخابات بشهرين يصبح الحزب ورئيسه ورموزه هدفا للمتظاهرين المطالبين برحيلهم جميعا .


16. بفضل الثورة المعلوماتية انجرت بعض النخب الى عالم التنافس والبحث عن الشهرة معتقدين أن ذلك مفيد ومساند لأعمالهم التجارية ومشاريعهم الشخصية ، فعلى سبيل المثال قامت عدة مجلات عالمية مثل " فوربس " بعمل رصد لثروات الأغنياء في العالم العربي وقدمت سنويا قوائم بالمليونيرات والمليارديرات العرب ومن بينهم بالطبع من ينتمون الى النخب الحاكمة ، وهذا أمر استفز مشاعر الناس ولا يزال يستفزهم ويدفعهم للمطالبة بحقوقهم بدلا من المباهاة بثراء تلك النخب .


17. فشل مشاريع الانقلاب العسكري والفوضى التي تريد بعض الجول من الجوار القريب أو البعيد أحداثها يجعل الشعوب تفكر في مشاريع تغيير شعبية أقل كلفة وأكثر تأثيرا


في ظل هذه الحقائق والمعطيات لم يعد السؤال حول امكانية حدوث التغيير من عدمه ولكن السؤال الملح هو : هل لا تزال هناك فسحة من الوقت أمام السلطات العربية لكي تأخذ زمام المبادرة ؟


الشعوب وحدها تملك الاجابة .. فقد نفذ رصيد الحكومات .








الأربعاء، ٢٣ فبراير ٢٠١١

مذكرات ثورة الغضب - مجازر العقيد المجنون ورقصته الأخيرة

                                                  
                                               رقصة الموت الأخيرة !  
د. حمزة زوبع

                                                                                    http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=356633
الثلاثاء، 22 فبراير 2011 - 19:31

إلى هؤلاء الذين لا يزالون يعتقدون أنهم ناجون بفعلتهم من قومهم..
 وإلى الذين يزينون لهم أن لهم نصيبا ورصيدا لدى شعوبهم..
وإلى هؤلاء الذين يرددون كالببغاوات أن ليبيا ليست مثل مصر ولا تونس، أو أصحابهم الذين ينشدون نفس الأنشودة أن اليمن ليست مصر ولا تونس، أو أحبابهم فى البحرين الذين يعتقدون أن البحرين ليست مثل هؤلاء جميعا، أقول لهم جميعا سيأتى يوم تقولون فيه جميعا:
"إن البحرين واليمن وسوريا وليبيا والمغرب والجزائر والسعودية وعمان والسودان وقطر والإمارات وكل الدول العربية بلا استثناء كلها مثل مصر وتونس".

هذه الحالة من العبط السياسى أو الاستهبال على خلق الله يجب أن تنتهى
 هذه الحالة من الإنكار الدائم والمستمر لمرض الاستبداد ومتلازمة الفساد يجب أن يوضع لها حد
 الاحتماء ببعض المنتفعين وجوقة المثقفين لن يجدى نفعا
التستر ببعض الإنجازات الهشة لم يعد يفيد
الزعم بأن لكل بلد ظروفه هى قولة حق يراد بها باطل
 ماذا يعنى أن يخرج القذافى مندداً بالشعب التونسى بعد أن أطاح برئيسه؟
هذه واحدة من عجائب حكامنا !رئيس دولة يندد بشعب دولة أخرى على قراره بعزل رئيسه!
ماذا كان يتعين على التوانسة أن يفعلوه؟ هل يتركوا البلد من أجل بن على كما يريد القذافى، وفعل بالليبيين حين اضطرهم للجوء إلى الخارج!
وماذا يعنى أن يدافع القذافى عن الرئيس المصرى المخلوع أنه فقير وليس لديه ثروة؟ من أين له بالمعلومات، ولماذا يتدخل فى شئون غيره بينما بلده يحترق!

وعلى أى نحو نفهم تصريحات الرئيس اليمنى على عبد الله صالح، والتى تحدث فيها عن "عدوى الاحتجاجات التى انتقلت إلى اليمن من مصر وتونس؟
هل أصبح طبيبا ماهرا يفهم فى الطب والسياسة معا؟
وهل له أن يدلنا على لقاح يمكن للشعوب تناوله لتخفيف حدة الاحتجاجات وتقليص أعداد المظاهرات؟
عبد الله صالح أصبح طبيبا والقذافى أضحى مرشداً تماما، كما كان مبارك يقدم النصيحة للعراقيين بأن يختاروا حاكما عسكريا لأن شعب العراق يحتاج إلى من "يشكمه"، كل حاكم خان شعبه وافترى عليه حانت ساعة حسابه، وكل من يظن أن قد يفلت بدعم من هنا أو هناك واهم إلى حد المرض فلن يفلت أحد!

قلت ذات مرة فى مقالى "عام الغضب" إنه يتعين على الحكومات أن تستجيب أو تستعد للرحيل..
 ويبدو أن الجميع فقد حاسة السمع والشم والبصر والبصيرة فلم يعد أمامهم إلا أن يرحلوا غير مأسوف عليهم.
هذا هو المشهد طال زمنه أو قصر، فالعالم العربى على صفيح ساخن، والذين نراهم يرقصون إنما يرقصون رقصة الموت الأخيرة

فلهيب الشعوب المتشوقة إلى الحرية سيحرق العروش ويعيد بناء الأمة من جديد دون مؤامرة من هنا أو هناك، ودون التبجح بما يطلق عليه الفوضى الخلاقة.


الشعوب العربية ستعيد اكتشاف نفسها وأوطانها وستصنع التغيير على طريقتها الخاصة "التغيير البناء"




آخر السطر

بن على احتاج شهراً كى يرحل


مبارك احتاج أسبوعين لكى يرحل


هل وصلت رسالة الشعوب!




تعليقات (6)1ممكن استراحة

بواسطة: خالد



بتاريخ: الثلاثاء، 22 فبراير 2011 - 21:47 السقوط السريع متعب ومرهق للمحللين والناس اقترح عمل استراحة أو كل سنة يتنحى مجموعة وأخرى احتياطي وهكذا مذيعين الجزيرة تعبوا لازم يكون عندنا روح رياضية

2رقصه الموت الاخيره

بواسطة: د.هبه



بتاريخ: الثلاثاء، 22 فبراير 2011 - 21:48 رقصه الموت الاخيره اصدق ما يمكن قوله فى هذه المسرحيات الهزليه ما اجمل تلك العباره

3بلا خداع وضرب على القفى

بواسطة: بنت مصر



بتاريخ: الثلاثاء، 22 فبراير 2011 - 22:07 يجب ان يعلم جميع رؤساء الدول المستبدين ان الشعب المصري والتونسى هم النار التى اشعلت الشمعة المضيئة للشعوب العربية فلا ايها الرؤساء الطاغية ان الدول العربية ليست مثل مصر وباقى الشعوب ويجب ان يعلم الجميع انه كما استطاع الشعب المصرى بخلع الطاغية حسنى مبارك فالشعب العربى قادر ايضا حتى لو استمر ذلك ايام بل شهورا ولابد ان يكون ضحايا وهم الشهداء وكما يقول المثل المصرى(مفيش حلو من غير نار)والشعوب العربية سوف تعود شعوبا قوية لا يقدر عليها احد وكنت اعلم ان القيامة سوف تقوم على الرؤساءالسارقة الناهبة لحقوق شعبها .

4كلا بل ران على قلوبهم

بواسطة: محمود سعيد



بتاريخ: الثلاثاء، 22 فبراير 2011 - 23:32 غلقت عقولهم ولم يعد لهم تمييز لتغيسرات العصر

5متقولشى إية ادتنا مصر قول حندى إية لمصر ياحببتى يامصر يامصر

بواسطة: abo.zezo81



بتاريخ: الأربعاء، 23 فبراير 2011 - 02:01 تحيا كل شىء فى مصر تحيا كل شىء فى مصر تحيا كل شىء فى مصر

يجب ان يعلم جميع رؤساء الدول المستبدين ان الشعب المصري والتونسى هم النار التى اشعلت الشمعة المضيئة للشعوب العربية فلا ايها الرؤساء الطاغية ان الدول العربية ليست مثل مصر وباقى الشعوب ويجب ان يعلم الجميع انه كما استطاع الشعب المصرى بخلع الطاغية حسنى مبارك فالشعب العربى قادر ايضا حتى لو استمر ذلك ايام بل شهورا ولابد ان يكون ضحايا وهم الشهداء وكما يقول المثل المصرى(مفيش حلو من غير نار)والشعوب العربية سوف تعود شعوبا قوية لا يقدر عليها احد وكنت اعلم ان القيامة سوف تقوم على الرؤساءالسارقة الناهبة لحقوق شعبها .



6الخفافيش

بواسطة: جلال عارف



بتاريخ: الأربعاء، 23 فبراير 2011 - 08:35 لن أطيل ، بعد ثورة الشباب ظهر بعض الكتاب وركبوا الموجه واطلقوا الشتائم والسباب في العهد البائد ، أنا عندي نكته ولتكن كذبة أبريل القادم ( ان نصدق أن مبارك راجع يحكم مصر ) سوف يرجع هؤلاء الكتاب ويقولوا ( عاش مبارك .. عاش .. عاش ) إرحمونا من الإسفاف وشكراً

الثلاثاء، ٢٢ فبراير ٢٠١١

مذكرات ثورة الغضب - الرد على خالد صلاح

                                               أخطأت يا خالد !

                                    حمزة زوبع


 ( هذا المقال كتبته ردا على مقال بعنوان ( طظ في حضرتك )
 http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=354308&SecID=12 كتبه الأستاذ خالد صلاح رئيس تحرير اليوم السابع في محاولة لتبرير موقفه من التسجيلات التي دارت بينه وبين عمرو ممدوح اسماعيل ( العبارة )
http://www.youtube.com/watch?v=6QvxYUHfveIوالتي كشفت النقاب عن استعداد خالد للعب على جميع الأحبال من أجل اقناع عمرو ممدوح اسماعيل ليكون شريكا في اليوم السابع . وقد أرسلت المقال للجريدة ولم ينشر ويبدو لي أنه لن ينشر )




إلى نص المقال :

أعرف أن إدارة وتشغيل وسيلة إعلامية ناجحة ومؤثرة في بلد مثل مصر وفي عهد مثل عهد مبارك – العادلي هو أمر شاق ويكاد يكون مستحيلا أن تكون مستقلا وأنت تأتيك الضغوط من كل صوب وحدب !


وأدرك أن رؤساء التحرير في الوسائل الناجحة والتي أرادت أن تكون مستقلة هم هدف دائم لرجال الأمن والسلطة والمال والأعمال فهدفهم جميعا هو إسكات الصوت أو إبطال مفعوله .


وافهم تماما أن هناك تنازلات تقدمها تلك المؤسسات لكي تبقى على قيد الحياة أحيانا أو تبقى في المقدمة بعض الوقت ..


وأقدر مثل غيري من آلاف المثقفين دور المؤسسات الإعلامية التي قررت أن تقدم إعلاما محايدا أو شبه محايد


إعلاما للشعب وليس إعلاما عنه


إعلاما للتنوير وليست للتضليل


إعلاما للتفكير وليست للتزوير


وأحترم كل إعلامي حمل كفنه على كتفه أو على يديه وهو يتقدم خطوة الأمام مطالبا بالتغير ومحركا لعجلة العقول المبدعة والثائرة أيضا.


وأعرف أن خالد صلاح منذ رايته أول مرة مقدما لبرنامج سياسي على شاشة المحور قبل سنوات من ظهور اليوم السابع كان ينبض بالحيوية والرغبة في قول "لا" بصوت عال ...


وتابعته مشاركا في الحوارات التلفزيونية وكان له رأي واضح في مسألة خلافة مبارك وأذكر له أنه يوما ما قال لبرنامج حواري في قناة مودرن مصر على ما أذكر حين سأله المذيع عن أي المرشحين ستختار فأجابه على الفور : مرشح الوفد ! ، كان ذلك قبل الثورة بشهور عدة .






وأذكر له بكل الخير أنني عندما زرته في مكتبه من غير معرفة سابقة رغبة في التعرف عليه وكنت أحمل معي ثلاث موضوعات رئيسية أولها التواصل اليومي مع القراء وفوجئت به ومعنا في مكتبه كل من الأخوين الكريمين سعيد الشحات وأكرم القصاص فوجئت بخالد صلاح يقول لي : من الآن يمكنك أن تكتب يوميا ثم أضاف قائلا مفاجأة لم تكن تتوقع مني أن أوافق لك على هذا الطلب بسهولة صح !


وأنا من المعجبين بخالد صلاح الشاب الذي يعرف طريقه نحو النجاح وأتمنى أن يكون شبابنا مثله لديهم الرغبة في النجاح والتفوق والوصول إلى حيث يريد .


ولكنني مع كل ذلك أعترض وبشدة على مقاله الأخير ( طظ في حضرتك ) وتقديري أن خالد صلاح كتب المقال ولديه إستراتيجية واحدة ( يا طابت يا اثنين عور ) بمعنى أنه قرر قطع جميع أحبال التواصل مع منتقديه أو من يرون أن ما جاء في المكالمة ( تصرف غير حكيم ) أو تصرف غير متوقع من شخص يكن له الناس الاحترام والتقدير وأنا من بين هؤلاء .. لماذا ؟


لأن اللغة والمفردات التي استخدمت في الحوار المسجل ليست لغة الإقناع الايجابي أو التسويق المحترف بل هبطت لتنال من رموز وجماعات وتيارات وتكشف أسرار تعاملات ما كان ينبغي الحديث عنها – حتى ولو وقعت – كما أن بعض الكلمات أوحت وبوضوح أن لدى خالد إستراتيجية للخداع والتمويه وهذا يصلح في الحروب وليس في الإعلام .


وكان يمكن لخالد أن يستخدم مفردات أخرى وعبارات أخرى لتسويق المطبوعة وإقناع المستثمر على اعتبار انه مستثمر حقيقي ناهيك أن يكون قاتلا قتل آلاف المصريين وهرب بفعلته ويريد العودة على أكتاف اليوم السابع جريدة وموقعا الكترونيا .


على أي حال لو كنت مكان خالد صلاح لاعتذرت للجمهور وللرأي العام بدلا من تحدي مشاعرهم واستفزازهم بهذه الطريقة التي تنبئ بأنه مستغن وأنه أكبر من ناقديه وقرائه ..


ولخالد سابقة مشهود بها وهو اعتذاره عن الرواية التي كان من المفترض أن تنشر وهذا الاعتذار السريع رفع اسهمه وقلل من مخاطر الكراهية والخصومة مع اليوم السابع










آخر السطر


الشعب دا مش أهبل


و لا برياله


دا شعب المجد


وساعة الجد


أطفاله يبقوا رجاله


وعجبي









الاثنين، ٢١ فبراير ٢٠١١

مذكرات ثورة الغضب

                                     تعديلات وزارية
                     الابقاء على الرأس وتغيير بعض الأعضاء هل يجدي نفعا ً؟


سرت الشائعات
وتدوولت الأنباء
وتحدث المتحدثون عن تغيير قادم في الجهاز التنفيذي للدولة
ترى هل حقا هناك تغيير على أرض الواقع ؟
 وهل هذا التغيير هو التغيير المنشود أو المأمول ؟
 أم أنه تغيير يصب في عدة اتجاهات قد تجتمع في مصب واحد في نهاية الأمر وهو السيطرة على الثورة والتعامل مع مطالبها بالقطعة وعلى مهل ؟

أن يؤتى بالدكتور الفقيه القانوني والدستوري يحي الجمل -وهو من هو - ليكون نائبا لأحمد شفيق في وزارة كان الجمل نفسه يراها غير شرعية ثم يتحدث الى منى الشاذلي قائلا أنه لما كان طلب منه أن يقبل من أجل مصر فقد قبل فهذا أمر يبدولي كما لو كان أشبه - بالمحلل - وليسامحني د الجمل ...  لأننا نعلم حجم العلاقات بين شفيق ومبارك وبين دوائر السلطة النافذة حتى تاريخه ؟

الوزارة ( المعدلة ) سيخرج منها كافة رموز الحزب الوطني بعد أن أخذوا فرصتهم وتعرفوا على اسرار التعامل مع الثورة وبالتالي سيكون لديهم رصيد معلوماتي يمكنهم من خلاله محاربة الثورة !!

سيخرج مفيد شهاب( الشئون القانونية )  وعلي مصيلحي( التضامن )  وسامح فهمي( البترول )  وعائشة ( الشئون ) وأنس الففقي ( الاعلام) وسامح فريد ( الصحة ) و سميحة فوزي ( الصناعة والتجارة ) و هاني هلال ( التعليم العالي ) 


وسيبقى شفيق رئيسا للوزراء ووزير الدفاع رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ( الحاكم الفعلي ) ووزير الداخلية ووزير الآثار  وبالطبع أحمد أبو الغيط  " باشا "



وسيدخل منير فخري عبد النور من الوفد وجورجيت قلليني ( مسيحية مستقلة ) ومحمد الصاوي (مستقل للثقافة ) وجودة عبد الخالق من التجمع وسيعود احمد جمال الدين موسى وعمرو سلامة للتعليم والبحث العلمي على التوالي وهما وزيران سابقان من المغضوب عليهما . 

غاب عن الحكومة عناصر الاخوان المسلمين وإن كان احمد جمال موسى نسيب أحد أقطاب الاخوان ( جمال حشمت ) ، ولم يمثل فيها شباب الثورة ولا الناصري ولا حزب الجبهة الديمقراطي ( اسامة الغزالي حرب ) ولا حزب حمدين صباحي ولا الوسط الذي اشهر مؤخرا . 

هذه خطوة مهمة ولكنها ناقصة لأنها تأتي تحت ضغط وهذا يبين مدى المواءمة والوقت الذي ترغب فيه بقايا السلطة لكي تسيطر على الاوضاع وتبعد عن السلطة التنفيذية كل من لا ترغب في وجوده . 

الجديد فعلا هو دخول يحي الجمل بما لديه من حنكة وخبرة ورغبة في التغيير ولعله يقدم شيئا نافعا وحقيقيا ... 

المثير أن رئيس الوزراء الذي نجح في تثبيت قدميه في السلطة لم يستطع حتى هذه اللحظة معرفة بيانات الشهداء ولا الجرحى ولا المعتقلين ويبدو ان أمن الدولة لا يزال يلاعبه ( حاوريني يا كيكة ) ويريد أن يعرف مستقبله قبل أن يمنح ورقة جماهيرية مثل ورقة المعتقلين .. 



على العموم دعونا ننتظر ونرى ! 


الأحد، ٢٠ فبراير ٢٠١١

مذكرات ثورة الغضب - البرفيسور والاخوان

                          البروفيسور والاخوان
                                                                       د.حمزة زوبع

تعليقا على مقال الدكتور عبد المنعم سعيد ( مرشح الاخوان المسلمين )


انتصرت الثورة وحدثت التحولات وستتوالى المفاجآت ولكن مفاجأة البروفيسور سعيد تختلف تماما عن مفاجأته التي كتبها في مقاله ( المفاجأة الكبرى ) والذي قمت بالتعليق عليه في مقال نشره اليوم السابع بعنوان ( مفاجآت البروفيسور سعيد ) بتاريخ 5 ديسمبر 2011



قبل يومين كتب البروفيسور سعيد مقالا بعنوان ( مرشح الإخوان المسلمين ) طبعا من غير المحظورة ولا المكسورة ولا غير الشرعية .. وهذا تحول كبير أتمنى أن يدوم ويطول ويستمر كعنوان للمرحلة المقبلة التي لا يجب أن يستثنى منها أحد ولا يقصى فيها فصيل حتى ولو كان فصيل الحزب الوطني الديمقراطي !


البروفيسور سعيد ألمح إلى قوة الإخوان وتواجدهم وحصولهم على مقاعد في البرلمان الذي لم يشأ أن يصمه بالمزور – لعل وعسى – وطالبهم بترشيح من يرونه مناسبا للمنافسة على مقعد الرئاسة وذلك حتى يظهر للعالم حقيقة ما يريدون وقال بكلمات واضحة (نتيجة القلق إذن أن المقايضة غير مقبولة ما بين تنحي الإخوان عن تقديم مرشح‏,‏ وما بين الالتفاف حول الدولة المدنية‏,‏ وملاعبة المرشحين الآخرين بلا برنامج سياسي‏,‏ أو تبني مرشح بعينه يدين إذا فاز بفوزه للإخوان كما حدث من قبل في النقابات المهنية‏.‏ وبصراحة‏,‏ وطالما أن الإخوان لم تعد جماعة محظورة فإن عليها أن ترفع الحظر عن أفكارها وتضع التزامها السياسي ومرشحها أمام الرأي العام لكي يجري عليهما التصويت كما سوف يحدث مع كل الأحزاب والمرشحين والبرامج الأخرى‏.‏ مرحبا بالإخوان في ساحة فيها كل الأضواء الكاشفة‏!!.‏"


ودعوني اعترف أنني أتفق مع البروفيسور سعيد في مطالبه وما ذهب إليه ، فالإخوان اليوم غير الإخوان أمس تماما كما أن مصر اليوم تختلف نهائيا عن مصر أمس ، ولكنني أختلف معه في أن سوء الظن ليس دائما من حسن الفطن ، وأنه يتعين عليه أن يقدم رؤية أو تحليلا سياسيا موضوعيا لا يقوم على الشك والريبة والتربص وافتراض السوء في الآخرين .






ففي تصوري المتواضع أن الإخوان المسلمين أرادوا بتصريحاتهم التي رددوها وكرروها تهدئة خواطر كثيرين لا يزالون يرون أنهم يسعون للسيطرة على السلطة والحكم ، وهذا ما كان مبارك ورجاله و- البروفيسور منهم – يسوقه للداخل الخارج عبر فزاعة الإخوان الذين إذا وصلوا إلى السلطة فلن يتركوها أبدا ، لذا فإن بيان الإخوان المسلمين حول عدم ترشحهم للرئاسة وعدم تطلعهم لنيل أغلبية برلمانية هو رسالة واضحة لكل من يفهم أو يريد أن يفهم أنهم – أي الإخوان المسلمين " يضعون مصلحة الوطن قبل مصالح مؤسستهم " و" أنهم يفكرون بضمير جمعي مشترك وليس بعقل فردي منغلق " هكذا أفهم ما قاله الإخوان المسلمون وأحيي فيهم هذه الخطوة التي لا تعبر عن مكر و الدهاء ولا محاولة التفاف على الشرعية والدولة المدنية .


ثم أين هي الدولة المدنية يا بروفيسور ؟


أين المؤسسات ؟


وأين ما كنتم تسوقونه ليل نهار ؟


لقد اتضح للجميع أن مصر كانت دولة مبارك ورجاله وبعض أنصاره واليوم وبفضل الثورة تبحث مصر عن نفسها وسط أشلاء الاستبداد ومخلفات القهر والحزب الواحد.


الأضواء الكاشفة التي يطالب بها عبد المنعم سعيد مطلوبة وكانت مطلوبة أكثر أيام كان حزبه في السلطة ولكن الجميع يعلم أن حزبه خلاها " ضلمة" تليفونات وتلفزيونات وانترنت " من أجل أن يعمل آلته المتوحشة في متظاهرين أبرياء بحجة أنهم إخوان مسلمين – أليس كذلك يا بروفيسور !


أتمنى أن يطلق عبد المنعم سعيد أضواءه الكاشفة على مؤسسة الأهرام ويعيد تنظيم صفوفها كمؤسسة قومية يسمح فيها للجميع بالتعبير عن رأيه الحر ، ويسمح فيها للعاملين فيها بأن يعرفوا حقيقة ما يدور فيها من أحداث .


ومع ذلك فلنفتح صفحة جديدة تقوم على أن مصر فوق الجميع وأن الناس سواسية وأنه لا أحد يمنح الآخرين صك الوطنية أو يختم عليهم بخاتم الخيانة والعمالة .






آخر السطر


لو كنت مكان الإخوان المسلمين لأعلنت على الفور مبادئ الحزب الجديد وفتحت باب المشاركة الشعبية باعتباره حزبا مصريا يعبر عن جموع الشعب المصري ويسعى لتلبية طموحاتها في عالم جديد ومختلف وثائر !!





السبت، ١٩ فبراير ٢٠١١

مذكرات ثورة الغضب - القرضاوي يخطب في ميدان التحرير

سجل يا تاريخ
                                القرضاوي خطيبا  في ميدان التحرير




يا الهي .. ما هذا الذي أرى !
 أحقا ما أرى !
 هل هذا هو الشيخ العلامة القرضاوي يعود الى مصر خطيبا
بعد أن خرج منها طريدا شريدا
سبحان من  بيده الملك
كنت أسمع عن ايقافه في مطار القاهرة دخولا وخروجا
 وسمعته بل شاهدته يتحدث الى منى الشاذلي
شاكيا قسوة أهل بلده عليه وهو من هو !
عاد القرضاوي وكأن مصر تفتح له ذراعيها
 تحتضن ابنا بارا من ابنائها 
 عالما جليلا لطالما كان عنوانا للوسطية
القرضاوي في ميدان التحرير

 سجل يا تاريخ
أن القرضاوي وقف خطيبا في المسلمين والمسيحيين
 وطالب الجميع بسجدة شكر على نعمة النصر والتحرير

سجل يا تاريخ
أن القرضاوي قدم خطبة تاريخية رائعة وستظل محفورة في ذاكرة العرب جميعا والمسلمين

سجل يا تاريخ
أن ناشد القوات المسلحة أن تفتح معابر غزة أمام المحاصرين
 وأنه طالب الثوار ان يحرسوا ثورتهم المجيدة
من قلب ميدان التحرير كان المشهد ذو دلالة لا تخفى على أحد 
فمصر التي قالوا عنها أنها طائفية 
 هاهي تثبت مرة أخرى أنها مصرية لكل المصريين 

سجل يا تاريخ
أننا شاهدنا القساوسة يدا بيد مع علماء الأزهر 
 في مشهد حقيقي غير مفبرك 
 فلا القس كان مجبرا أن يأتي 
 ولا عالم الأزهر اضطر للحضور 
 كلهم جاءوا رغبة في اظهار معدن هذا الشعب الأصيل 
صلى المسيحيون صلاتهم 
 وأنشدوا اناشيدهم 
ثم صلى المسلمون جمعتهم 
ثم عاد الجميع الى مصريتهم 
 فأنشدوا بلادي بلادي لك حبي وفؤادي 

سجل يا تاريخ 
أن الجمعة 18 فبراير 2011 
هي حدث فريد ربما لا يتكرر مرة ثانية في مصر 
ولكن قد يتكرر في دول أخرى حيث يعود للاسلام مجده 
 ويعود للأوطان عزها ومفخرها وتاريخها 
 الذي سلب منها ونسب الى قلة لا تاريخ لها 

سجل يا تاريخ
أن ملايين البشر
 احتشدت في ميدان التحرير
وكما حضرت انصرفت
 ما هذا التنظيم
ما هذا الشعب
ما هذه الحضارة
 من أين استدعيتم كل هذه القيم والمعاني
أيها الشباب

سجل يا تاريخ
 أن هذا الشعب قد بدأ مسيرته
 ولن يوقفه أحد
وهو يشق طريقه نحو المجد

سجل يا تاريخ 
أنني تمنيت لو خطب الشيخ خطبته في الجامع الأزهر 
ثم انتقل الى التحرير مهنئا 
 فالأزهر يحتاج الى القرضاوي 
 قدر حاجة الأمة الى الاثنين 
لو كان الأزهر حاضرا
لو كان الشيخ الطيب ( شيخ الأزهر) ملبيا
 لو كان البابا شنودة موجودا
لكنهما حرما نفسيهما من شرف عظيم
وربما حرما لأنهما لم يقدرا الثورة حق التقدير
 هذا أمر سيحكم به التاريخ
يوما ما .. سنعرف من كان على يمين الثوار ومن
خان ضمير الأمة


حمزة


الخميس، ١٧ فبراير ٢٠١١

مذكرات ثورة الغضب - كونداليزا تكتب عما حدث في مصر

( منقول ) 
هذا المقال نشر بجريدة الواشنطن بوست  في 16 فبراير 2011 
بقلم كونداليزا رايس - وزيرة خارجية أمريكا في عهد الرئيس بوش الابن  وصاحبة مفهوم الفوضى الخلاقة 
  
http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2011/02/15/AR2011021504306.html?wpisrc=nl_pmopinions


                                  The future of a democratic Egypt

         Condoleezza Rice

Wednesday, February 16, 2011

As I watched Hosni Mubarak address the Egyptian people last week, I thought to myself, "It didn't have to be this way."

In June 2005, as secretary of state, I arrived at the American University in Cairo to deliver a speech at a time of growing momentum for democratic change in the region. Following in the vein of President George W. Bush's second inaugural address, I said that the United States would stand with people who seek freedom. This was an admission that the United States had, in the Middle East more than any other region, sought stability at the expense of democracy, and had achieved neither. It was an affirmation of our belief that the desire for liberty is universal - not Western, but human - and that only fulfillment of that desire leads to true stability.

For a time it seemed that Egypt 's leadership was responding - not so much to us but to their own people, who clamored for change. Egyptians had just witnessed the retreat of Syrian troops in Lebanon and the election of a new government; the purple-fingered free elections in Iraq ; and the emergence of new leadership in Palestine . A few months later, freer if not fully free presidential elections followed raucous civic debate in Egypt's cafes and online. Though Mubarak's party won overwhelmingly, it seemed a kind of Rubicon had been crossed.

But shortly thereafter Mubarak reversed course. Parliamentary elections were a mockery, the hated "emergency law" remained in place and opposition figures such as Ayman Nour were imprisoned again. Egyptians seethed - anger that would eventually explode into Tahrir Square. The lesson to others in the region should be to accelerate long-delayed political and economic reforms.

Now the Mubarak regime is gone. There are understandable fears that these events will not turn out so well. The Muslim Brotherhood represents the most organized political force in Egypt . Mubarak always said that the choice was between him and the Brotherhood, and he pursued policies that fulfilled that prophecy. While many decent, more secular political leaders were harassed and jailed by the regime, the Brotherhood organized in the mosques and provided social services the regime could not. It will take time to level the playing field.

The United States knows democracy to be a long process - untidy, disruptive and even chaotic at times. I do not mean to understate the challenge to American interests posed by an uncertain future in Egypt . For all his failings, Mubarak maintained a cold peace with Israel , which became a pillar of Egyptian foreign policy. He supported moderate Palestinian leadership and helped keep Hamas at bay. But he could never do so fully because he was afraid of "the street." Authoritarians don't know or respect their people, and they fear them. The United States has taken a good deal of public blame from friends who secretly supported our policies - fueling hatred against us while shielding themselves.

We cannot determine the foreign policy preferences of Egypt 's next government. But we can influence them through our ties to the military, links to civil society, and a promise of economic assistance and free trade to help improve the lot of the Egyptian people.

The most important step now is to express confidence in the future of a democratic Egypt . Egyptians are not Iranians, and it is not 1979. Egypt 's institutions are stronger and its secularism deeper. The Brotherhood is likely to compete for the writ of the people in free and fair elections. They should be forced to defend their vision for Egypt . Do they seek the imposition of sharia law? Do they intend a future of suicide bombings and violent resistance to the existence of Israel ? Will they use Iran as a political model? Al-Qaeda? Where will Egypt find jobs for its people? Do they expect to improve the lives of Egyptians cut off from the international community through policies designed to destabilize the Middle East ?

Much has been made of Hamas's 2006 electoral "victory" and the strength of Hezbollah in Lebanon . Many factors set these cases apart. But even in these examples, extremists have struggle when faced with the challenges of governance.

What comes next is up to Egyptians. Many are young and full of revolutionary fervor. Democratic politics will be challenged by tenets of radical political Islam. This struggle is playing out across the region - in Iraq , Lebanon and especially Turkey , where decades of secularism have given way to the accommodation of religious people in the public square. In Egypt , Christians and followers of other religions will also have to find a place and a voice.

The next months, indeed years, are bound to be turbulent. Yet that turbulence is preferable to the false stability of autocracy, in which malignant forces find footing in the freedom gap that silences democratic voices.

This is not 1979, but it is not 1989 either. The fall of communism unleashed patriots who had long regarded the United States as a "beacon of freedom." Our history with the peoples of the Middle East is very different. Still, the United States should support the forces of democracy, not because they will be friendlier to us but because they will be friendlier to their own people.

Democratic governments, including our closest allies, do not always agree with us. Yet they share our most fundamental belief - that people must be governed by consent. It is as true today as it was when I said in 2005 that the fear of free choices can no longer justify the denial of liberty. We have only one choice: to trust that in the long arc of history those shared beliefs will matter more than the immediate disruptions that lie ahead and that, ultimately, our interests and ideals will be well served.

The writer was secretary of state from 2005 to 2009.