السبت، ٩ يناير ٢٠١٠
الأربعاء، ٦ يناير ٢٠١٠
في رثاء أمي - رحمة الله عليها
ضحكت .. ثم ماتت !
( في رثاء أمي – رحمة الله عليها )
إيه يا أيام الصبا
حين كانت تسأل أساتذتي عني
وتعاتبني على نصف درجة
سقط في الاختبارات مني !
كانت تدعو لي صبح مساء
وكانت تلح في الدعاء
كانت همزة الوصل
بيني وبين السماء !
____________________________________________
بقدر بُعدِ المسافات التي كانت تفصل بيننا
كان الحب كبيرا
وكان الوُدُ متصلا
لم أشعر يوما أنها بعيدة عني
كانت في القلب تسكن
وفي نن عيني
كانت قريبة جدا مني
كنت أناجيها فتسمعني
وفي البعد اسمع صدى كلماتها
كأنها تكلمني !
___________________________________________
نادى المنادي ... حان وقت الوداع
اتصلت بها
في الطريق أنا اليك يا ( أعز الحبايب)
انتظريني
انتظرتني !
رأيتها ... فسُرَّ وجهها وضحكتْ
أنارت ضحكتها زوايا الغرفة
هرْولتُ اليها أُقَبَّلُ يديها ورأسها
أخذتني في حضنها
كأنها كانت تتنظرني !
ماذا أقول
وفي عينيها رأيتُ علامات الرضا
وعلى قَسَمات وجهها ( السمح )
شاهدت علامات القبول !
ماذا أقول
__________________________________________
حول سريرها
اجتمع كل المحبين
وكأنما حضرت الملائكة
وتحلقت حول فراشها
عمت السكينة
وخشعت الأصوات
وعجز اللسان عن الكلام
لم تجزع لمرضها
لازمت الحمد والشكر
على الدوام !
___________________________________________
حين حانت لحظة الفراق
أمسكت بيدها الكريمة
واتكأت على كتف أخي الوحيد
ردَّدتِ الشهادتين بصوت رقراق
ثم تمتمت بحمد لله
وخرجت الروح في لمح البصر
خروج العاشق المشتاق
عم المكان خشوع غير مسبوق
وانطلقت الدموع تنعيها
والألسنة تلهج بالدعاء تارة
وبالمغفرة تارة أخرى
كانت لحظات صدق
خالية من النفاق !
______________________________________________
سؤال تردد في صدري
متى أراها تارة أخرى!
وصوت منادٍ يُحلِّقُ فوق قبرها
يقترب مني
يهمس في أذني
في الفردوس تسكنُ
وفي الجنة مقامها
ألم تعلم
بأن الجنة تحت اقدامها !
__________________________________________
ماذا اقول
فكل قول وإن كان عظيما
قد يتوارى خجلا ...
حين أذكر أمي
رحمة الله عليك يا أمي
أخر السطر
كل نفس ذائقة الموت ...
لا خوف ولا فزع من لقاء الله
هكذا كانت تردد أمي
في رثاء أمي - رحمة الله عليها
ضحكت .. ثم ماتت !
( في رثاء أمي – رحمة الله عليها )
إيه يا أيام الصبا
حين كانت تسأل أساتذتي عني
وتعاتبني على نصف درجة
سقط في الاختبارات مني !
كانت تدعو لي صبح مساء
وكانت تلح في الدعاء
كانت همزة الوصل
بيني وبين السماء !
____________________________________________
بقدر بُعدِ المسافات التي كانت تفصل بيننا
كان الحب كبيرا
وكان الوُدُ متصلا
لم أشعر يوما أنها بعيدة عني
كانت في القلب تسكن
وفي نن عيني
كانت قريبة جدا مني
كنت أناجيها فتسمعني
وفي البعد اسمع صدى كلماتها
كأنها تكلمني !
___________________________________________
نادى المنادي ... حان وقت الوداع
اتصلت بها
في الطريق أنا اليك يا ( أعز الحبايب)
انتظريني
انتظرتني !
رأيتها ... فسُرَّ وجهها وضحكتْ
أنارت ضحكتها زوايا الغرفة
هرْولتُ اليها أُقَبَّلُ يديها ورأسها
أخذتني في حضنها
كأنها كانت تتنظرني !
ماذا أقول
وفي عينيها رأيتُ علامات الرضا
وعلى قَسَمات وجهها ( السمح )
شاهدت علامات القبول !
ماذا أقول
__________________________________________
حول سريرها
اجتمع كل المحبين
وكأنما حضرت الملائكة
وتحلقت حول فراشها
عمت السكينة
وخشعت الأصوات
وعجز اللسان عن الكلام
لم تجزع لمرضها
لازمت الحمد والشكر
على الدوام !
___________________________________________
حين حانت لحظة الفراق
أمسكت بيدها الكريمة
واتكأت على كتف أخي الوحيد
ردَّدتِ الشهادتين بصوت رقراق
ثم تمتمت بحمد لله
وخرجت الروح في لمح البصر
خروج العاشق المشتاق
عم المكان خشوع غير مسبوق
وانطلقت الدموع تنعيها
والألسنة تلهج بالدعاء تارة
وبالمغفرة تارة أخرى
كانت لحظات صدق
خالية من النفاق !
______________________________________________
سؤال تردد في صدري
متى أراها تارة أخرى!
وصوت منادٍ يُحلِّقُ فوق قبرها
يقترب مني
يهمس في أذني
في الفردوس تسكنُ
وفي الجنة مقامها
ألم تعلم
بأن الجنة تحت اقدامها !
__________________________________________
ماذا اقول
فكل قول وإن كان عظيما
قد يتوارى خجلا ...
حين أذكر أمي
رحمة الله عليك يا أمي
آخر السطر
كل نفس ذائقة الموت ...
لا خوف ولا فزع من لقاء الله
هكذا كانت تردد أمي
السبت، ٢ يناير ٢٠١٠
استراتيجيات
الاستراتيجية ( 3)
الرسالة - المهمة
يخلط كثيرون بين رؤية المؤسسة ودورها أو رسالتها أو مهمتها ... ويرجع السبب في ذلك إلى أن البعض لا يزال لا يستطيع أن يحدد مهمة أو دور أو رسالة مؤسسته على الوجه الدقيق وبالتالي فعند صياغة الرسالة ضمن مكونات الإستراتيجية نجد أن الدور أو المهمة أو الرسالة غير واضحة المعالم .
يخلط كثيرون بين رؤية المؤسسة ودورها أو رسالتها أو مهمتها ... ويرجع السبب في ذلك إلى أن البعض لا يزال لا يستطيع أن يحدد مهمة أو دور أو رسالة مؤسسته على الوجه الدقيق وبالتالي فعند صياغة الرسالة ضمن مكونات الإستراتيجية نجد أن الدور أو المهمة أو الرسالة غير واضحة المعالم .
والرسالة هي وظيفة المؤسسة او دورها سواء في عالم الأعمال أو العمل الأهلي أو الرسمي أو غير الحكومي ، فعلى سبيل المثال فإن رسالة منظمة معنية بالمهاجرين واللاجئين تتمثل في تقديم خدمة تليق بإنسانية هؤلاء المهاجرين وتحفظ عليهم كرامتهم وهي كما نرى مهمة إغاثية في إطار إنساني ، ولو أردنا أن نضع لهذه المؤسسة رؤية فإنه يتعين علينا أن نعرف عدد منافسيها وحجم القدرات المتوفر لديها وربما تكون مؤسسة طموحة ولديها خبرة فتضع رؤيتها على النحو التالي
( أن نكون المؤسسة الأولى عالميا في مجال رعاية اللاجئين والمهاجرين )
فكما هو واضح من هذا المثال فإن الرسالة هي الغرض من إنشاء هذه المؤسسة وما تقدمه من خدمة وفي أي إطار تقدمه بينما الرؤية هي المكانة- الحلم الذي تبحث عنه لمؤسستك بعد وقت محدد أو بدون تحديد لسقف زمني .
ولا يمكننا تصور وجود مؤسسة تعنى بالطفل مثلا فتكون رسالتها هي الاهتمام بكبار السن والمشردين والعاطلين بحجة أن كلهم بشر ... بينما من الممكن أن تكون مهمة شركة الكترونيات أن تجعل الإنسان أكثر رفاهية ومتعة وبساطة ... لأن الالكترونيات التي ستنتجها بسيطة وسهلة الاستخدام ومريحة وأسعارها معقولة كما أنها تدوم لوقت أطول ولا تتعطل كثيرا ...
و قد تكون المهمة الرئيسية هي تسخير التقدم التكنولوجي وتطبيقاته لصالح خير البشرية ومنفعتها كما الحال في شركة ( سوني Sony )
وأحيانا تكون المهمة هي منافسة الآخرين وتقليص حصتهم السوقية في عالم الأعمال أو البزنس ، وحين تراجع مهمة شركة هوندا Honda على سبيل المثال فقد كانت في يوم من الأيام هي ( سحق وسحل وذبح منافستها ياماها )
هكذا صيغت المهمة ... وهنا تكون المهمة في الأساس مبنية على فكرة الاستحواذ وامتلاك اكبر حصة سوقية يمكن للشركة أن تحصل عليها وهذا مشروع ما دامت الطرق والسبل المستخدمة مشروعة وقد يكون على رأسها عنصري السعر والجودة .
أما شركة نايكيNike الرياضية المشهورة فقد كانت مهمتها الرئيسية هي التفوق على منافستها القوية ريبوكReebok
ولكنها تحولت لتصبح ( أن تكون مصدر الهام وإبداع كل رياضي حول العالم ) وهي مهمة او رسالة أقرب إلى الرؤية ولكنها تعكس الإصرار على تقديم ملابس وأحذية رياضية على درجة عالية من الجودة والإبداع الذي يلهم ويساعد أي رياضي حول العالم ليكون مبدعا ومتميزا )
أما مهمة شركة كوكا كولا Coca Cola فهي
انعاش العالم – الهام روح السعادة والأمل وان تكون قيمة مضافة تصنع الفرق
• To refresh the world...
• To inspire moments of optimism and happiness...
• To create value and make a difference.
كما وضعت بيبسيPepsi لنفسها مهمة ودور واضح تجاه عدة أطراف ذات علاقة على رأسها المستثمرين والموظفين والمجتمع من حولهم ووضعت نصب عينها مجموعة من القيم الإنسانية النبيلة التي تسعى لترسيخها وهي تسعى للتوسع والانتشار والربح
( أن تكون مهمتنا هي أن نكون شركة المنتجات الاستهلاكية الأولى عالميا في مجالي المشروبات والأغذية ونسعى لتحقيق عائد مالي يرضي المستثمرين ونقدم فرص للتوسع والنمو والرخاء لموظفينا وشركاءنا في الأعمال ولمجتمعاتنا التي نمارس من خلالها أعمالنا وفي كل ما نقوم به نناضل من أجل الأمانة والعدل والتكامل )
وقد تكون المهمة هي إرضاء مجموعات محددة من الزبائن ونيل ثقتهم وإشباع رغبتهم في التسوق مثلهم مثل غيرهم كما فعلت مجموعة ( وول مارت wal-mart) العالمية حين جعلت مهمتها ( أن نمنح المشتري العادي الفرصة لشراء ما يشتريه الزبون الغني )
"To give ordinary folk the chance to buy the same thing as rich people."
ثم قامت وول مارت بتغيير رسالتها بعد أحداث اتهمت فيها بالعنصرية ضد السود وتحولت الى:-
( أن نعزز ونكمل وننوع شبكة موردينا وأن نصبح مدافعين عن الأقليات والأعمال والمصالح المملوكة للمرأة )
"Our mission is to enhance and integrate our supplier diversity programs into all of our procurement practices and to be an advocate for minority- and women-owned businesses."
وقد تكون المهمة هي منح السعادة والبهجة للناس بكافة أطيافهم كما فعلت شركة ديزني لاندDisney land المعروفة والمتخصصة في مجال الترفيه والتي جعلت مهمتها
كما قد تتغير المهمة او الرسالة من وقت لآخر كما فعلت ياهو yahoo حين غيرت من رسالتها القديمة
Don’t be evil
إلى ربط الناس بعواطفهم وبمجتمعاتهم وبعالم المعرفة
على أنه من المهم أن ندرك أن صياغة الرسالة هي الشيء الأخير الذي يأتي قبله الاتفاق على دور ورسالة الشركة وبدون ذلك لا يمكن صياغة شيء لأنه
(إذا لم تكن تدري إلى أين أنت ذاهب فسوف لن تصل أبدا )
لذا فإن الاتفاق على تحديد دور وطبيعة عمل المؤسسة يجعل من عملية صياغة الرسالة أمرا سهلا ذلك مع الوضع في الاعتبار عدة عوامل من بينها :
- توقعات العملاء والزبائن والمستفيدين من خدمات شركتك أو مؤسستك
- قدرة المنافسين على الوصول قبل مؤسستك لهؤلاء وإرضاء طموحاتهم
- التغيرات المحتملة في الأسواق وتبعا لها التغيرات المتوقعة في الأذواق
- تأثير ما تقدمه من خدمات على البيئة المحيطة بك ويكفي أن تعلم أن شركات النفط العالمية في معظمها متهمة بتلويث البيئة لذا فمعظمها أيضا يكون محور رسالته الاهتمام بالبيئة
وعلى سبيل المثال فإن شركة شيفرون العالمية Chevron قد وضعت مهمتها على النحو التالي
"Our Company's foundation is built on our Values, which distinguish us and guide our actions. We conduct our business in a socially responsible and ethical manner. We respect the law, support universal human rights, protect the environment, and benefit the communities where we work."
أخطاء يجب تلافيها عند إعداد المهمة أو الرسالة
1- أن تكون طويلة وكأنك تحكي قصة أبو زيد
2- أن تكون مملة
3- أن تكون غير واقعية
4- أن تكون غير ذات علاقة بالدور الذي أسست من أجله المؤسسة
5- أن تكون غير واضحة
المصادر
- http://www.missionstatements.com/
- http://www.yourbusinesspal.com/mission_statement_example.html
- http://www.family-business-experts.com/sample-mission-statements.html
- http://www.pepsico.com/Company/Our-Mission-and-Vision.html
- http://www.gaebler.com/How-to-Develop-a-Mission-Statement.htm
- http://www.gaebler.com/Mission-Statement-Mistakes.htm
- http://www.samples-help.org.uk/mission-statements/sony-mission-statement.htm
- http://wiki.answers.com/Q/What_is_the_mission_statement_of_Wal-Mart
- http://www.thecocacolacompany.com/ourcompany/mission_vision_values.html
- http://www.company-statements-slogans.info/list-of-companies-c/chevron.htm
- http://www.google.com/corporate/tenthings.html
الاثنين، ٢٨ ديسمبر ٢٠٠٩
استراتيجيات - (2) الرؤية
الاستراتيجية والتكتيك ( 2 )
في عالم الطقس يقول مذيعوا النشرات الجوية ( كما توجد شبورة كثيفة على المناطق البحرية وتنعدم الرؤية لمسافة مترين لذا ننصح السادة سائقي المركبات بتوخي الحذر ) ..
لكن انعدام الرؤية لا يعني انعدام النظر فالعيون موجودة وتستطيع أن ترى ولكنه قدرتها على الابصار والرؤية فيما وراء الشبورة منعدمة بفعل الشبورة أو بفعل ( غياب التخيل ) imagination
ولدينا في القرآن فرق واضح بين البصر والبصيرة فبينما البصر هو عملية ميكانيكية تعتمد على علمية النظر بمكوناتها المختلفة فإن البصيرة لا تعتمد على حاسة النظر بل على أشياء أخرى من بينها اليقين والاعتقاد والقدرة على التعامل مع عالم الغيب بنفس اليقين الذي تتعامل به مع عالم الشهادة .
وعندما تفقد قيادة المؤسسات والشركات والوزارات قدرتها على التخيل أو تصور ما وراء الواقع أو ما وراء العازل أو الحاجز أو الفاصل الزمني فهي قيادة غير مبصرة وإن كانت ترى بأم عينيها ولا أحد يقدح في قدرتها على النظر ، أو غير مؤمنة وليست على يقين بقدرتها وقدرة أفرادها على تحقيق الحلم أو الإيمان بالقدرة على تحقيقه وجعله واقعا معاشا . ..
وفي عالم الأعمال والإدارة فإن الرؤية تعني ( الحلم ) الذي تتمنى أن تحققه أو المكان الذي تخطط للوصول إليه بمؤسستك في المستقبل ، ويعد تعريف ( لينش Lynch2000 ) واحدا من أهم تعريفات الرؤية حديثا
( الصورة الذهنية المحتملة والمرغوبة لمؤسستك مستقبلا )
( A mental image of the possible and desirable future state of the organization)
ولأن الرؤية حلم فقد يراها البعض محض ( خيال ) وبالتالي قد يسأل ما علاقة الواقع بالخيال وكيف أبني إستراتيجية مؤسستي على الخيال ومعروف أن الخيال قد يكون ممزوجا بالأوهام ... وهنا نتوقف لنقول ليس بالضرورة أن يكون الخيال مخلوطا بالأوهام ... بل يجب أن يكون خيالا صافيا منطلقا من المكان أو المهنة أو العمل أو المهمة التي تقوم بها مؤسستك ..
فعلى سبيل المثال لو أن قياديا في شركة للألبان أراد ان يلخص رؤيته لشركته فكتب ( سيارة حديثة لكل أسرة في الكويت ) هل هذه رؤية أم وهم أم خيال ... مخلوط بوهم وبأشياء أخرى ...
فما علاقة الحليب ومنتجاته بالسيارات ولو أراد أن يصوغ رؤيته على النحو التالي ( منتجاتنا على كل طاولة في كل بيت في الكويت ) كما فعل ستيف جوبز رئيس شركة أبل ماكنتوشApple McIntosh حين وضع رؤية شركته على النحو التالي ( An Apple on every desk ) يعني (جهاز ابل على كل مكتب )...
إن شركة أبلApple تدرك حجم التحديات الموجودة والمستقبلية في عالم الكمبيوترات خصوصا وأنها فقدت السوق من قبل لصالح غيرها ولكن قادتها رأوا أنه ليس بالضرورة أن يكون المنتج الوحيد هو الكمبيوتر واخترقوا السوق بمنتجات أخرى تحمل اسم ( أبل ) لعل أشهرها I pod و I phone و Mac Book و Apple TV
ولو نظرت الى رؤية صانعي ( ستاربكس )Starbucks التي هي في الواقع مجرد قهوة تحولت إلى مكان للقاءات والاجتماعات والترفيه وربما الأكل والشرب وشراء أنواع مختلفة من القهوة لتصنيعها في البيوت من خلال ورش عمل تقوم بها ستاربكس على يد خبراء القهوة في العالم لمرتادي هذه المقاهي ، لو نظرت لو وجدت أن الرؤية هي :
Establish Starbucks as the premier purveyor of the finest coffee in the world while uncompromising principles while we grow"
(الممون الأول للقهوة الأكثر جودة- الممتازة - في العالم مع الحفاظ على مبادئنا وعدم التفريط بها مهما توسعنا ).
وعلى نفس النسق تسير جنرال موتور General Motors – أشهر مصنعي السيارات في العالم - إذ أنها ترى أن العالم هو مجال رؤيتها ومنافستها فرؤيتها هي :
(Our vision is to be the world leader in transportation products and related services)
( أن نكون قادة العالم في مجال منتجات النقل والخدمات المرتبطة به )
إذن العالم هو المسرح الذي تلعب عليه جنرال موتور وقيادته هو الحلم او الرؤية !
1. حجم المنافسة في سوق القهوة
2. حجم المنافسة في سوق المقاهي
3. ما لديهم من قدرات وإمكانات
4. خبراتهم في السوق مقارنة مع خبرة غيرهم
5. احتمالية صعوبة تحقيق ذلك لسبب او لآخر
6. إدراكهم أن تقلبات السوق قد تعيق الوصول الى الحلم أو الرؤية
7. اختيارهم العالم بأسره سوقا لهم
ويتطلب بناء الرؤية أول ما يتطلب الوقوف على حقيقة الوضع الراهن وتقييمه تقييما موضوعيا كما سبق وأن اشرنا في المقال السابق من خلال عدة طرق ووسائل تنتهي بك في شركتك إلى ( تقرير الوضع الراهن ) ومن ثم البدء في رحلة صياغة الرؤية ... وبدون تحليل الموقف الراهن يمكنك أن تبني رؤية مشوهة، غير قابلة أو مستحيلة التطبيق في ظل تقييم الوقف الراهن وربما يمكن تحقيقها في وقت آخر وعلى يد أناس آخرين فيما بعد... وهذا لا يعني صوابية موقفك أو رؤيتك بقدر ما يعني أن القادة في العالم قد يتشاركون رؤية واحدة هو الإنسانية لكن القليلين منهم من يستطيع الوصول إلى تلك الرؤية وتحقيقها .. وعلى سبيل المثال يمكنك أن تسمع من قادة العالم في أمريكا وارويا رؤيتهم لحل الصراع العربي الإسرائيلي وخصوا الرئيس بوش صاحب رؤية الدولتين ولكن هذه الرؤية لم ترى النور وفقا للجدول الزمني الذي حدده ( بوش ) وذلك لعدة أسباب منها على سبيل المثال :
- لقد وضع بوش رؤية لقضية لا يملك فيها وحده أدوات التنفيذ فمعلوم أن ( اسرائيل ) دولة خارجة عن القانون الدولي ولا يمكن لبوش ولا لغيره اخضاعها أو الزامها بشيء ما لم توجد قوى فعلية في المنطقة تجبرها على ذلك
- وحتى لو استجابت ( إسرائيل ) وتماشت مع هذه الرؤية فإن اللوبي الصهيوني في الإدارة والكونجرس الأمريكي الذي يرى مصالحه الآنية والمستقبلية في استمرار الصراع والحروب في المنطقة لا يمكن أن يسمح لبوش بتحقيق رؤيته
- لقد بنى بوش رؤيته على تحليل الموقف بطريقة غير موضوعية ولم يضع في الاعتبار الوضع السياسي العربي الراهن ولكن قام بتحليل موقف القيادات السياسية العربية بعيدا عن فهم وتحليل موقف الشعوب
- لقد بنى بوش رؤيته ونسي أن يضع الخطة المطلوبة لتنفيذ هذه الرؤية وآليات تطبيقها مع الوضع في الاعتبار المتغيرات في العالم وما أكثرها
متطلبات بناء الرؤية
1- أن تكون رؤيتك في مجال مهنتك او تخصصك أو له علاقة به كما فعلت ابل ماكنتوش في عالم الموبايلات .
2- تحليل الموقف الحالي تحليلا موضوعيا خصوصا نقاط الضعف والتهديدات
3- دراسة المنافسون بشكل جاد بعيدا عن التهوين والغرور بالموقف الراهن
4- تحليل الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والتكنولوجي الراهن والبحث عن فرص تمكن مؤسستك من الاستفادة بالتشريعات والتعديلات القانونية في قوانين المنافسة والاحتكار لبناء الرؤية وفقا لذلك >
وعلى سبيل المثال فلو أن مؤسسة إعلامية تريد أن تتوسع في إصدار وسائل إعلامية جديدة فإنه يتعين عليها أن تفكر أولا في الوسائل الإعلامية الجديدة new media and social media وهي وسائل إعلامية أكثر انتشارا في عالم الانترنت ، واليوم أصبحت الصحف الالكترونية اليوم أكثر ذيوعا من ذي قبل ولو كنت في موضع المسئولية لواحدة من هذه الشركات لفكرت في الرؤية واضعا في الاعتبار العنصر التكنولوجي والعنصر السياسي في ظل عدم منح تراخيص لصحف مطبوعة مثلا ... وستتحول الرؤية من مثلا ( أن تكون الصحيفة اليومية ( س ) واحدة من الصحف العشر الأكثر قراءة في البلد ) إلى ( أن تصبح صحيفة ( × ) الصحيفة العربية الالكترونية الاكثر قراءة حول العالم )
وهنا يبدو الفرق بين مجال المنافسة الأول وهو الصحف المطبوعة في البلد المعين وبين الصحف الالكترونية حول العالم )
5- توفر أو القدرة على توفير الإمكانات المطلوبة
6- راجع ( رؤى ) الآخرين من المنافسين
7- راجع دور الشركة وتعرف على الأهداف والغايات الحالية والمستقبلية
8- شارك كافة الأطراف المعنية ( رؤية جماعية أ, مشتركة )
9- احصل على مباركة ودعم قيادات الشركة او المؤسسة
10- من الممكن أن تكون الرؤية كمية أو نوعية
11- من الممكن أن تكون محددة بزمن أو مفتوحة الزمن
12- مختصرة
13- واضحة
وختاما
فإن الرؤى التي لا تحدث تغيير هي اقرار للواقع وهي اقرار للاعتراف بفشل المؤسسة على الابداع والتجديد وإحداث الفرق.
****** مزيد من نماذج لرؤى مختلفة اضغط هنا
المصادر
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



















